
أيّــتها الفتاة ... الواقفة هناك ... تقدمي !!
هل لي ببعض الورود التي تبيعيــنها ؟؟
هرولت الفتاة اليافعة ـ صوب الصوت الأنثوي المنبعث بكبرياء ..
وقد تعجبت من تلك المرأة المتعالية في مركبتها ..
وقالت : إليكِ سيدتي ماشئتِ !
قلّبت المرأة باقة الزهور بين يديها ، وانتقت بعض الزهيرات ،
ثم ألقت في كف الفتاةبحفنة نقود ... وانطلقت بها المركبة ،
وهي لاتلوي على شئ ..
وقفت الشابة مشدوهة ، وهي تتابع أثر تلك المرأة المفرطة التبرج في زينتها ..
والباذخة في عطائها ماديًا ، ولكنها أحست ـ أنها مفلسة تمامًا
في عاطفتها ومشاعرها !
لقد تعودت ( سارة ) أن تقطف كل يوم تلك الأزهار من البرية ..
كانت كفاها الغضتان تقبضان على تلك الباقات بحب ، وتحملها بحنان ..
ولكنها تضطر إلى بيعها لتقتات ..!!
كانت تعشق الأزهار ، وتدندن مع ترانيم الأطيار، تلبس الأسمال ؛لفقرها..
لكن السماء حبتها بمنحة إلهية ، ضنّت بها على سواها ـ فقد كانت
ابتسامتها الوضّاءة بلسم الجراح ، وطريقها لاستمالة القلوب ..
حتى أن من يتوقف ليشري ورودها ..
كان يتعجّب في نفسه : مالذي استوقفه للشراء ؟؟
أهو سحر الورد .. أم إشراقة بائعة الورد ؟؟
وقفت ( سارة ) في اليوم التالي على قارعة الطريق ـ تحتضن باقة ورودها ..
وإذا بذات المرأة تمر بمركبتها ، وتقف بمحاذاة ( سارة ) وتشير إليها بالاقتراب ..
أقبلت ( سارة ) وهي تتعجب في قرارتها : أنّى لهذه المرأة ـ الرّقة
حتى تبتاع الورود؟؟
وحين وقفت بمحاذاة المركبة ، لمحت في داخلها طفلة واجمة ..
تنظر بعينيها هنا وهناك ...
بادرت المرأة المتعالية ـ الفتاة بالسؤال :
كم يعود عليكِ بيع الأزهار ـ من مال ؟؟
تعجّبت ( سارة ) ولكنها هزّت كتفيها بعدم اكتراث : ليس بالشئ الكثير!
قالت : مارأيك ... هل تعملين لديّ ؟؟
استغربت الفتاة : وأي مهنة يمكن أن امتهنها عندكِ ؟؟
ردت المرأة بعجرفة : أريدكِ أن تكوني مؤانسة لابنتي ـ هذه !!
إنها فاقدة للسمع ، والنطق ..وهي من أحمل لها أزهارك كل يوم فتتهلل أساريرها لرؤية الورود..
ولكني قد سئمت إعاقتها ..وأريد من أطمئن لوجود من يعنى بها !!
اكتسى الألم وجه ( سارة ) لماسمعته ..
واقتربت من نافذة المركبة التي تقبع بجوارها الطفلة ،فابتسمت لها ،
ومدت يدها بوردة ليلكية اللون إليها ...
انتبهت الطفلة من ذهولها ، وأشرق وجهها بالفرح ...
ومدت يدها لتأخذ الزهرة ، وأصدرت صوتًا خافتًا يدل على السرور !!
تعجّبت الأم ، وقالت :
لم أسمع لابنتي أي صوت منذ ولادتها ..فما الذي حدث ؟
أجابت الفتاة ـ برصانة :
سيدتي ...
إن كنتِ ـ أنتِ عاجزة عن حب ابنتكِ ، فأنا عن فعل ذلك الدور
أكثر عجزًا منكِ !!
أنا لا أجيد بيع الحب بثمنٍ بخس ..!!
فأنا أحمل الورد لأني أحبه ، وأبيعه لمن يحبه ، ويُعنى به ..
وما البهجة التي رأيتٍها على محياها ، إلا لأن الورد منحها البهجة والحب ..اللذين فقدتهما عندكِ!
سيدتي ..
عودي لابنتكِ ، وامنحيها حبك وحنانكِ ...فهما أكسير الحياة لها..
فذاك أجدى لها ـ من باقة ورد آيلة للذبووول عاجلا أم آجلا ...
تعجّبت المرأة من منطق الفتاة ، وحكمتها .. وهي مابرحت أن تكون...
((بائعة ورد)) !!
مضت ( سارة ) في طريقها ... حاملة أزهارها ..
وقد اعتنقتها بين يديها .. ترنو إليها بحبٍ وحنان ، وتحادثها بعشقٍ وهيام !
هرولت الفتاة اليافعة ـ صوب الصوت الأنثوي المنبعث بكبرياء ..
وقد تعجبت من تلك المرأة المتعالية في مركبتها ..
وقالت : إليكِ سيدتي ماشئتِ !
قلّبت المرأة باقة الزهور بين يديها ، وانتقت بعض الزهيرات ،
ثم ألقت في كف الفتاةبحفنة نقود ... وانطلقت بها المركبة ،
وهي لاتلوي على شئ ..
وقفت الشابة مشدوهة ، وهي تتابع أثر تلك المرأة المفرطة التبرج في زينتها ..
والباذخة في عطائها ماديًا ، ولكنها أحست ـ أنها مفلسة تمامًا
في عاطفتها ومشاعرها !
لقد تعودت ( سارة ) أن تقطف كل يوم تلك الأزهار من البرية ..
كانت كفاها الغضتان تقبضان على تلك الباقات بحب ، وتحملها بحنان ..
ولكنها تضطر إلى بيعها لتقتات ..!!
كانت تعشق الأزهار ، وتدندن مع ترانيم الأطيار، تلبس الأسمال ؛لفقرها..
لكن السماء حبتها بمنحة إلهية ، ضنّت بها على سواها ـ فقد كانت
ابتسامتها الوضّاءة بلسم الجراح ، وطريقها لاستمالة القلوب ..
حتى أن من يتوقف ليشري ورودها ..
كان يتعجّب في نفسه : مالذي استوقفه للشراء ؟؟
أهو سحر الورد .. أم إشراقة بائعة الورد ؟؟
وقفت ( سارة ) في اليوم التالي على قارعة الطريق ـ تحتضن باقة ورودها ..
وإذا بذات المرأة تمر بمركبتها ، وتقف بمحاذاة ( سارة ) وتشير إليها بالاقتراب ..
أقبلت ( سارة ) وهي تتعجب في قرارتها : أنّى لهذه المرأة ـ الرّقة
حتى تبتاع الورود؟؟
وحين وقفت بمحاذاة المركبة ، لمحت في داخلها طفلة واجمة ..
تنظر بعينيها هنا وهناك ...
بادرت المرأة المتعالية ـ الفتاة بالسؤال :
كم يعود عليكِ بيع الأزهار ـ من مال ؟؟
تعجّبت ( سارة ) ولكنها هزّت كتفيها بعدم اكتراث : ليس بالشئ الكثير!
قالت : مارأيك ... هل تعملين لديّ ؟؟
استغربت الفتاة : وأي مهنة يمكن أن امتهنها عندكِ ؟؟
ردت المرأة بعجرفة : أريدكِ أن تكوني مؤانسة لابنتي ـ هذه !!
إنها فاقدة للسمع ، والنطق ..وهي من أحمل لها أزهارك كل يوم فتتهلل أساريرها لرؤية الورود..
ولكني قد سئمت إعاقتها ..وأريد من أطمئن لوجود من يعنى بها !!
اكتسى الألم وجه ( سارة ) لماسمعته ..
واقتربت من نافذة المركبة التي تقبع بجوارها الطفلة ،فابتسمت لها ،
ومدت يدها بوردة ليلكية اللون إليها ...
انتبهت الطفلة من ذهولها ، وأشرق وجهها بالفرح ...
ومدت يدها لتأخذ الزهرة ، وأصدرت صوتًا خافتًا يدل على السرور !!
تعجّبت الأم ، وقالت :
لم أسمع لابنتي أي صوت منذ ولادتها ..فما الذي حدث ؟
أجابت الفتاة ـ برصانة :
سيدتي ...
إن كنتِ ـ أنتِ عاجزة عن حب ابنتكِ ، فأنا عن فعل ذلك الدور
أكثر عجزًا منكِ !!
أنا لا أجيد بيع الحب بثمنٍ بخس ..!!
فأنا أحمل الورد لأني أحبه ، وأبيعه لمن يحبه ، ويُعنى به ..
وما البهجة التي رأيتٍها على محياها ، إلا لأن الورد منحها البهجة والحب ..اللذين فقدتهما عندكِ!
سيدتي ..
عودي لابنتكِ ، وامنحيها حبك وحنانكِ ...فهما أكسير الحياة لها..
فذاك أجدى لها ـ من باقة ورد آيلة للذبووول عاجلا أم آجلا ...
تعجّبت المرأة من منطق الفتاة ، وحكمتها .. وهي مابرحت أن تكون...
((بائعة ورد)) !!
مضت ( سارة ) في طريقها ... حاملة أزهارها ..
وقد اعتنقتها بين يديها .. ترنو إليها بحبٍ وحنان ، وتحادثها بعشقٍ وهيام !

